ابن الفرضي
184
تاريخ علماء الأندلس
معاوية ، قال : حدثنا أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير الأنصاريّ ، قال : وفي سنة إحدى وتسعين غزا موسى بن نصير الأندلس ، ففتح اللّه على يديه . حدّثنا الخطّاب ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن يونس ، قال : حدثنا بقيّ بن مخلد ، قال : حدثنا خليفة بن خيّاط ، قال « 1 » : وفي سنة اثنتين وتسعين وجّه موسى بن نصير مولاه طارقا ، فأتى طنجة ، وهي على ساحل البحر ، وعبر إلى الأندلس ، فلقيه ملكها ، فقتل ، وسبى ، وأسر ، فقتل الأسارى وقتل ملكهم . قال خليفة « 2 » : وفي سنة ثلاث وتسعين غزا موسى بن نصير بلاد المغرب ، فحدّثني بكر بن عطية ، عن عوانة ، قال : غزا موسى بن نصير في المحرّم سنة ثلاث وتسعين فأتى طنجة ، ثمّ عبر ، لا يأتي على مدينة إلّا فتحها وينزلون « 3 » على حكمه ، ثم سار إلى قرطبة . وقال خليفة « 4 » : وفي سنة أربع وتسعين قدم موسى بن نصير من الأندلس وافدا إلى الوليد بن عبد الملك يخبره بما فتح اللّه على يديه ، وما معه من الأموال والتّيجان ، وبعث إليه بالخمس . وفي سنة خمس وتسعين قفل موسى ابن نصير من إفريقيّة ، واستخلف ابنه عبد اللّه بن موسى بن نصير ، وحمل الأموال على العجل والظّهر ، ومعه ثلاثون ألف رأس ، فقدم على الوليد . ولم يزل عبد اللّه يخلف أباه موسى بإفريقيّة حتى مات الوليد ، ثم ولي سليمان ، فأقرّه على إفريقيّة ، ثم عزله سنة سبع وتسعين . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس ، وأبو القاسم بن أبي غالب البزّاز بمصر ، قالا : حدثنا عليّ بن الحسن بن قديد ، قال : حدثنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، قال : حدثنا عبد الملك بن مسلمة ،
--> ( 1 ) تاريخ خليفة ، برواية بقي 304 ( ط 2 ) . ( 2 ) المصدر نفسه 305 . ( 3 ) في تاريخ خليفة : أو ينزلوا . ( 4 ) تاريخه 306 - 307 .